ابن هشام الأنصاري

313

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقوله : [ 411 ] - * أنا ابن التّارك البكريّ بشر * وتجوز البدليّة في هذا عند الفرّاء ؛ لإجازته ( الضّارب زيد ) ، وليس بمرضيّ . * * *

--> - وهذا يحتاج إلى بيان ييسر عليك فهم ما ألقيناه إليك ، وذلك أن ( أخوينا ) منادى كما هو واضح ، و ( عبد شمس ) تابع لذلك المنادى ، و ( نوفل ) تابع لتابع المنادى ، وحكم تابع المنادى إذا كان عطف بيان أن يتبع بالنصب ، إما على محل المنادى أو لفظه ، وإذا كان بدلا أن يعامل معاملة المنادى المستقل ، بسبب كون البدل على نية تكرار العامل ، فكأنه مسبوق بحرف نداء ، وأنت لو اعتبرت ( عبد شمس ) بدلا صح فيه نفسه ، ولكنه لم يصح في المنسوق عليه لأنه مفرد علم فكان يجب أن يضم ، وقد جاء منصوبا ، فلما لم يتم جعل ( نوفلا ) بدلا التزمنا في عبد شمس ألا يكون بدلا أيضا . [ 411 ] - هذا الشاهد من كلام المرار بن سعيد بن نضلة بن الأشتر الفقعسي ، من كلام يفتخر فيه بأن جده خالد بن نضلة قتل بشر بن عمرو بن مرثد زوج الخرنق أخت طرفة بن العبد البكري ، وكان مقتل بشر في يوم القلاب ( انظر شرح الشاهد 396 السابق ) ، وما ذكره المؤلف ههنا هو صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * عليه الطّير ترقبه وقوعا * ويروي بعض العلماء ( تركبه ) . اللغة : ( التارك ) اسم فاعل من ( ترك ) بمعنى صير ( البكري ) هو المنسوب إلى بكر بن وائل ، وهي قبيلة مشهورة منها جساس بن مرة قاتل كليب بن وائل ، وبكر ابنة عم تغلب ( ترقبه ) تنتظره وتترقب خروج روحه ( وقوعا ) يقال : هو جمع واقع الذي هو اسم فاعل فعله ( وقع الطائر ونحوه ) إذا هبط إلى الأرض ، ويقال : هو مصدر ذلك الفعل . المعنى : وصف هذا الشاعر نفسه بأنه ابن رجل قتل بشر بن عمرو بن مرثد البكري زوج الخرنق أخت طرفة بن العبد البكري لأمه ( انظر لمعرفة نسبها شرح الشاهد رقم 396 ) وأن جده ترك هذا البكري مجندلا في العراء وقد وقعت عليه الطير تنتظر خروج روحه لتنهش لحمه ، يريد أنه شجاع من نسل شجعان . الإعراب : ( أنا ) ضمير منفصل مبتدأ ( ابن ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف ، و ( التارك ) مضاف إليه ، والتارك مضاف و ( البكري ) مضاف إليه ، وساغت -